العلامة الحلي

44

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وسأله عيص بن القاسم : عن رجل واقع أهله حين أضحى قبل أن يزور البيت ، قال : " يهريق دما " ( 1 ) . ولو جامع بعد أن طاف من طواف الزيارة شيئا ، وجب عليه الكفارة : بدنة . وكذا لو أتم طوافه ثم جامع بعد أن سعى شيئا من سعيه ، وجبت البدنة . وكذا لو كان بعد تمام السعي قبل طواف النساء ، وجب عليه البدنة ، وحجه صحيح ، لأنه وطئ في إحرام ، فكان عليه بدنة ، كما لو جامع بعد الموقفين قبل طواف الزيارة . ولما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - أنه سأل الصادق عليه السلام : عن رجل وقع ( على ) ( 2 ) امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ، قال : " عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا ، فليس عليه شئ " ( 3 ) . إذا عرفت هذا ، فلو جامع قبل طواف الزيارة أو بعده قبل طواف النساء جاهلا بالتحريم أو ناسيا ، لم تجب عليه كفارة ، لأنهما عذران يسقطان الكفارة في الوطء قبل الموقفين ، فهنا أولى . مسألة 415 : لو جامع بعد أن طاف شيئا من طواف النساء ، قال الشيخ رحمه الله : إن كان قد طاف أكثر من النصف ، بنى عليه بعد الغسل ، ولا شئ عليه ، وإن كان أقل من النصف ، وجب عليه الكفارة وإعادة الطواف ( 4 ) ، لموافقته الأصل ، وهو : براءة الذمة . ولأن معظم الشئ يعطى حكم ذلك الشئ غالبا .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 379 / 4 ، التهذيب 5 : 321 / 1105 . ( 2 ) أضفناها من المصدر . ( 3 ) الكافي 4 : 378 ذيل الحديث 3 ، التهذيب 5 : 323 / 1109 . ( 4 ) النهاية : 231 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 337 .